كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - جهات البحث في المسألة
المطرب» و في الجواهر عن بعض الأصحاب: «الصوت المشتمل على الترجيع المطرب»، و أخص هذه العبارات عبارة المشهور حيث جمعت بين جميع القيود.
و عن المصباح: «الغناء الصوت» و هذا التعريف لا يوضح لنا الموضوع، نعم يفيد كونه صوتا لا قولا، و عن الصحاح: «السماع» قال الشيخ: و هو الأحسن من الكل، و قد ترجمه في منتهى الارب ب «آواز خوش» و لم نفهم وجه كونه الأحسن من الكل. و في القاموس: «الغناء- ككساء من الصوت ما طرب به» و كذا في التاج. و عن النهاية «كل من رفع صوتا و والاه فصوته عند العرب غناء».
ثم ان الشيخ الأعظم قدس سره لمّا رأى تطبيق الأئمة عليهم السلام عناوين «لَهْوَ الْحَدِيثِ» و «قَوْلَ الزُّورِ» و «اللهو» على «الغناء» جعل الدليل على حرمة الغناء حرمة هذه العناوين، فان كانت الكيفية ملهية كانت مصداقا لهذه العناوين و حرم ذلك الصوت، سواء كانت المواد ملهية كذلك أو لا، فجعل رحمه اللّه الأخبار الدالة على حرمة الغناء على ثلاث طوائف، منها ما ورد في تفسير قوله تعالى «وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ». و منها ما ورد في تفسير قوله تعالى «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ». و منه ما رود في تفسير قوله تعالى «وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ».
ثم قال: «و قد يخدش في الاستدلال بهذه الروايات بظهور الطائفة الاولى بل الثانية في أن الغناء من مقولة الكلام، لتفسير قول الزور به. و كذا لهو الحديث بناء على انه من إضافة الصفة إلى الموصوف، فيختص الغناء المحرم بما كان مشتملا على الكلام الباطل، فلا تدل على حرمة نفس الكيفية و لو لم يكن في كلام باطل.