كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣ - الرابعة ان تشخيص الكبيرة من غيرها لا يكون إلا بالأدلة من الكتاب و السنة المعتبرة،
السلام قال: «دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام، فلمّا سلّم و جلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ. ثم أمسك. فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: ما أسكتك؟ قال: أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عز و جل. فقال: نعم يا عمرو، أكبر الكبائر الإشراك باللّه، يقول اللّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. و بعده اليأس من روح اللّه، لان اللّه عز و جل يقول إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ. ثم الأمن من مكر اللّه لان اللّه عز و جل يقول فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ. و منها عقوق الوالدين، لان اللّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا. و قتل النفس التي حرم اللّه الّا بالحق، لان اللّه عز و جل يقول فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها الى آخر الآية.
و قذف المحصنة لأن اللّه عز و جل يقول لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. و أكل مال اليتيم لان اللّه عز و جل يقول إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، و الفرار من الزحف، لان اللّه عز و جل يقول وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. و أكل الربا لان اللّه عز و جل يقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ. و السحر لان اللّه عز و جل يقول وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ. و الزنا لان اللّه عز و جل يقول وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً. و اليمين الغموس الفاجرة لأن اللّه عز و جل يقول إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ. و الغلول لان اللّه عز و جل يقول وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ و منع الزكاة المفروضة لأن اللّه عز و جل يقول فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ.
و شهادة الزور و كتمان الشهادة لأن اللّه عز و جل يقول وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ