كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٩ - ٥ - في أنه متى تقبل الشهادة على الشهادة؟
قريب مما قال أبو يوسف.
و في أصحابنا من قال يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان.
دليلنا على الأول انه إجماع. و الثاني فيه خلاف، و الدليل على جوازه ان الأصل جواز قبول الشهادة على الشهادة، و تخصيصها بوقت دون وقت أو على وجه دون وجه يحتاج الى دليل. و أيضا: روى أصحابنا انه إذا اجتمع شاهد الأصل و شاهد الفرع و اختلفا فإنه تقبل شهادة أعدلهما، حتى أن في أصحابنا من قال تقبل شهادة الفرع و تسقط شهادة الأصل، لأنه [١] يصير الأصل مدعى عليه و الفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل».
هذه عبارة الشيخ في الخلاف، فههنا بحثان:
الأول: في أنه هل تقبل شهادة الفرع مع حضور الأصل أو لا تقبل الا عند تعذره؟
المشهور كما في المسالك و الكفاية و غيرهما هو الثاني، بل في عبارة الشيخ انه الظاهر من المذهب، ثم دعوى الإجماع عليه. و الدليل عليه خبر محمد بن مسلم، و ضعفه ان كان منجبر بما عرفت.
و قد نقل الشيخ الأول عن بعض أصحابنا و لم يذكر القائل، و في الدروس و المسالك: ان الشيخ قد مال الى هذا القول، قال في المستند: «لعله لنقله
______________________________
[١] لا يقال: بأنه في هذه الصورة يكون الفرع مدعيا و الأصل مدعى
عليه، و مقتضى القاعدة توجه اليمين على الأصل لا تقدم الفرع.
لانه يقول: المدعي على الأصل ليس الفرع بل صاحب الحق، إذ يدعي على الأصل شهادته للقضية، فإذا أنكر الأصل كان الفرع بينة لصاحب الحق، فيتقدم الفرع على الأصل.