كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - جهات البحث في المسألة
و الجهة الثانية: في حرمة استماع الغناء. و هذا أيضا لا خلاف في حرمته، و الاخبار الدالة عليه كثيرة، و سيأتي بعضها.
و الجهة الثالثة: في كونه معصية كبيرة. و هذا أيضا لا خلاف فيه. و يدلّ عدّة من الاخبار على كونه ممّا أوعد اللّه عليه النار، و سيأتي بعضها.
و الجهة الرابعة: في موضوع الغناء المحرّم. و هو عند المحقق و جماعة:
بل نسب إلى الأكثر «مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب» و منهم من اعتبر فيه التسمية العرفية، قال في المسالك: و الاولى الرجوع فيه الى العرف، فما يسمى فيه غناء يحرم.
قال المحقق: «سواء استعمل في شعر أو قرآن» أقول: أي أنّ المحرّم هو الكيفيّة الخاصّة المذكورة أو التي يسميها العرف غناءا و يسمى في الفارسية ب «سرود» من غير فرق بين ان تكون تلك الكيفية في كلام حق كالقرآن و الدعاء و أمثالهما أو باطل كالاشعار الباطلة، و سواء اقترن بشيء من المحرمات كآلات اللّهو و حضور الرجال في مجلس النساء أو لم يقترن. و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و هو المستفاد من أخبار الباب، و إليك نصوص طائفة منها[١]:
١- زيد الشحام قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السلام: بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة، و لا يدخله الملك».
٢- زيد أيضا قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله عز و جل:
وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. قال: قول الزور الغناء».
٣- أبو الصباح «عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله عز و جل:
[١] لا حاجة الى النظر في أسانيد هذه الاخبار بعد كونها مستفيضة. و كلها في الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به ١٢- ٢٢٥.