كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - في شهادة الأعمى في العقد و على العاقد
بشهادة العدلين على التقية.
و حيثما استندت شهادته إلى شهادة العدلين فهل يذكر الشهادة مطلقة كالبصير أو لا بل يقول: أشهد على فلان بتعريف فلان و فلان؟
ذهب الأكثر إلى الأول، و هو ظاهر عبارة المحقق في النافع، و تبعه صاحب الرياض، لكن عبارته هنا ليست مثلها في الظهور، و من هنا احتمل في الجواهر كون المراد منها هو الثاني، لكن يضعفه عدم تعرض الرياض له.
و كيف كان فقد نسب الثاني إلى جماعة من الأصحاب و منهم الحلي في السرائر و الفاضل في التحرير و غيره، بل عن كشف اللثام إرساله إرسال المسلمات.
و تظهر الثمرة في كونه شاهد أصل أو فرعا، فمقتضى الأول كونه شاهد أصل، و محصله كفاية العلم الشرعي في الشهادة، فيكون المقام من موارد الاستثناء من الضابط فيها و هو «العلم» من جهة ظهوره في معناه الحقيقي لغة و عرفا، و في الجواهر بعد القول الثاني: «و مقتضاه عدم قبول الشهادة إذا لم تكن على الوجه المزبور، لما فيه من إيهام المعرفة بنفسه، و قطع الطريق على الخصم لو أراد جرح شهود التعريف مثلا، بل هذا يومئ الى أن شهادة التعريف من شهادة الفرع أو بحكمها، الذي ستعرف انه كذلك فيها، و حينئذ ينقدح من هذا أنه لا استثناء لهذه الصورة من ضابط العلم.».
أقول: تارة يقول المعرفان: هذا الشخص هو العاقد، فيقول الاعمى:
هذا هو العاقد كما يقول المعرفان، فهذه شهادة فرع، و أخرى: يقولان للأعمى:
الذي سمعته أجرى العقد هو هذا فشهد الاعمى علي العاقد، فهذه شهادة أصل لا فرع، غير أن العاقد تعين بتعريف العدلين، و مورد الخلاف هو الصورة الثانية، و قد اختار العلامة في التحرير الوجه الثاني، الا أنه نص على أنه لا يكون شاهد فرع، فقد قال: «و لو شهد عنده عدلان بالنسب شهد عليه مستندا إلى شهادة المعرفين