كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٨ - «المسألة الثانية»(في شهادة المملوك)
العبد المبغض كذلك يتمسك بالعمومات و هي متقدمة على الاستصحاب، و لا مجال معها لقاعدة عدم تبعيض السبب، لحكومة العمومات، كما لا يرد اشكال القياس.
فالأقوى هو قبول شهادة المملوك المبعض حتى بناء على القول بعدم شهادة المملوك على مولاه. كما عليه الشيخ و من تبعه، و اللّه العالم.
و قد فرع الشهيد في غاية المراد بناء على القبول فروعا أوردها صاحب الجواهر، و نحن نوردها تبعا له مع بعض التوضيح:
الأول: لو شهد مع المبعض عدل حر بمائة مثلا، يثبت بشهادتهما خمسون، لقيام البينة بالنسبة إلى الخمسين، و أما الخمسون الأخرى فلها شاهد واحد و هو الحر، و لا يثبت بشهادة الواحد شيء، فللمدعي أن يحلف معه على الخمسين الثانية فيأخذها، لما تقرر في محله من ثبوت الأموال بشاهد واحد مع يمين المدعي. و ظاهر الرواية الثانية يدل على جعله كالمرأة، فحينئذ لا يثبت بشهادتهما شيء أصلا إذ يكون كما لو شهد رجل و امرأة. و لو انضم إليهما امرأة ثبت المال، لتحقق البينة بشهادة رجل و امرأتين، و على ظاهر الفتاوى تثبت الخمسون بشهادة الثلاثة- لا المائة- و له الحلف على الخمسين الأخرى كما تقدم، لان الخمسين الأخرى لم يشهد بها في الحقيقة سوى رجل و امرأة [١]، و تظهر الفائدة في الرجوع عن الشهادة، فإنه لا يسترجع الحاكم ما أعطاه للمدعي، بل يأخذه من الشهود كل بحسب تأثير شهادته في الحكم.
الثاني: لو شهد المملوك وحده بمال على السيد، فللمشهود له الحلف على نصفه، لانه يكون شهادته بمنزلة شهادة الحر على النصف، و قد عرفت ثبوت
______________________________
[١] كأنه من جهة أن قبول شهادة المبعض هو بلحاظ النصف المحرر منه