كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٦ - ٧ - الكلام في شهادة النساء على الشهادة
و من هنا يقوى ارادة ما دل على قبول شهادة رجل و امرأتين منهما، لكن كان عليه ضم الكتاب معها أيضا.
الا أنه لا يخفى عليك ظهورها في ما لا يشمل الشهادة على الشهادة.
و التساوي المزبور لم يثبت عمومه للمفروض بوجه يقطع العذر شرعا، خصوصا بعد عدم حجية كل ظن للمجتهد و القياس و الاستحسان.
و كذا الكلام في الأخير، ضرورة عدم ثبوته على وجه يشمل الفرض أيضا، و الا لأجزأ الشاهد و اليمين الثابت في النصوص إثباتهما لجميع حقوق الآدميين، فهما أولى من النساء في ذلك، و لا أظن أحدا يقول به، خصوصا بعد التصريح بعدم الاجتزاء به في الخبر السابق في إحدى النسختين. انتهى كلامه قدس سره.
أقول: ان حاصل ما ذكر للمنع هو الجواب عما استدل به المجوزون من النص و الإجماع، و حينئذ يكون المرجع هو الأصل.
لكن فيما ذكر من الجواب تأمل، إذ يمكن أن يقال بالنسبة الى النصوص:
أولا: ان النصوص الواردة في الشهادة على الشهادة- لا وجه لتقييدها بالرجل- و ان كانت واردة في مورده- و لا هي ظاهرة في اعتباره في الشهادة على الشهادة.
و ثانيا: ان أدلة قبول شهادة النساء فيما تقبل شهادتهن فيه لا ظهور لها في صورة كونهن شاهد أصل، بل هي أعم من الشهادة و من الشهادة على الشهادة، كما قلنا بالنسبة إلى أدلة قبول شهادة العدل من أنها أعم من الرجل و المرأة، و لا مقيّد لهذا الإطلاق بصورة تعذر الرجل.
بل ان الشهادة على الشهادة شهادة عرفا، و الخطابات الشرعية منزلة على المفاهيم العرفية.