كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - «الفرع الثاني»(إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل يفتقر الى مشاهدة اليد؟)
نعم بناء على أن شهادة البينة جازمة، و الشهادة المستندة إلى الاستفاضة- بناء على أنها لا تفيد العلم- ظنية، و الظنية لا تعارض الجازمة تكون الأولى هي المرجحة.
«الفرع الثاني» (إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل يفتقر الى مشاهدة اليد؟)
قال المحقق قدس سره: (إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة هل يفتقر الى مشاهدة اليد و التصرف؟ الوجه: لا).
أقول: إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة و قد شاهد اليد و التصرف فلا إشكال في جواز هذه الشهادة و سماعها، انما الكلام في افتقار هذه الشهادة في جوازها للشاهد أو سماعها للحاكم الى مشاهدة اليد و التصرف، فالوجه عند المحقق قده هو أنه لا يشترط ذلك، لما تقدم من أن الملك المطلق يثبت بالاستفاضة التي كانت حجة، فكما لا حاجة في شهادة البينة و قبولها الى ضم ضميمة لحجية البينة فكذلك الاستفاضة، فإذا شهد العدل به استنادا إليها قبلت شهادته. و وجه عدم القبول الا مع المشاهدة هو إمكان الاطلاع على أسباب الملك، فلا بد من ضميمة ما يفيد القوة للشهادة- لضعف دلالة الاستفاضة على الملك- و يقوم مقام السبب من اليد و التصرف.
و أجيب عنه في المسالك و الجواهر بأن اليد و التصرف ليسا من الأسباب بل هما طريقان، فلو فرض اشتراط الاطلاع على السبب لم يقوما مقامه، و ان كانا ظاهرين في الملك.