كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٠ - ٥ - في أنه متى تقبل الشهادة على الشهادة؟
دليل عدم الاشتراط و السكوت عنه، و في دلالته على الميل تأمل».
و في المستند عن الدروس نسبته إلى الإسكافي، قال: و فيه نظر، كيف و صرح الإسكافي بالاشتراط.
و في الكفاية انه المنقول عن علي بن بابويه، و تنظر في المستند في النسبة- بعد نقلها عن الأردبيلي- بقوله: انه أيضا لم يذكر الا قبول شهادة الثاني بعد إنكار الأول.
و الحاصل أنه لم يظهر قائل بهذا القول من المتقدمين، نعم عن كاشف اللثام أن «الأقوى عدم الاشتراط لضعف هذه الأدلة و الأصل القبول» ثم نقل بعض ما ذكره الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب.
و أجاب عنه في الجواهر بقوله: و فيه انه يكفي في قطع الأصل خبر محمد ابن مسلم المتقدم المنجبر بالإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة، أو الإجماع المحصل.
و بما قيل من أن الفرع أضعف و لا جهة للعدول اليه عن الأقوى إذا أمكن، و من الافتقار الى البحث عن الأصل و الفرع جميعا، و هو زيادة مؤنة. و ان كانا هما كما ترى.
أقول: وجه الإشكال في هذين الدليلين أنه لا شبهة في أن أمارية الأصل أقوى، و لكن الأقوائية- و ان كانت مرجحة عند التعارض- لا توجب سقوط الطرف الأخر عن الحجية حيث لا معارضة. و أما المؤنة الزائدة فللقائل بقبول الفرع مع وجود الأصل الالتزام بها.
قال: و بما سمعته من الأدلة على وجوب الإقامة على شاهد الأصل.
أقول: و فيه أنه ان كان تحمله لا عن دعوة فهو بالخيار، و ان كان عن دعوة فان المفروض تحقق الغرض بشهادة الفرع.