كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٧ - هل يجوز الشهادة استنادا الى الاستصحاب؟
تقييدها بصورة حصول العلم العادي بشهادة الثقة كما في الرياض و الجواهر، قال في الجواهر: على انه لم تتحقق نسبته إلى الأكثر.
و لو فرض صلاحيتها للمعارضة مع الاخبار المتقدمة المعتبرة للعلم فإنه تعارض العموم من وجه. لان مفهوم تلك النصوص عدم اعتبار الشهادة من دون علم و لا تذكر سواء حصل الوثوق أو لم يحصل. و مفهوم الصحيحة كفاية شهادة الثقة سواء حصل علم أو لا، فيقع التعارض في صورة الاجتماع بين المفهومين، لكن الترجيح لتلك النصوص لكثرتها و شهرتها، بل تواترها كما عن بعضهم، مضافا الى أن أخبار اعتبار العلم موافقة للكتاب. قال تعالى «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» و الموافقة مع الكتاب من المرجحات المسلّمة.
هل يجوز الشهادة استنادا الى الاستصحاب؟
قال في الجواهر: قد يستفاد من صحيحة معاوية بن وهب و غيره جواز الشهادة بالاستصحاب، و عن التنقيح: يكفي حصول العلم بالمشهود به حين التحمل و ان جوز حصول النقيض في ما بعد في كثير من الصور، كالشاهد بدين مع تجويز رده، و الشاهد بملك مع تجويز انتقاله، و الشاهد بزوجية امرأة مع تجويز طلاقها، بل يكفيه الاستصحاب. و في الوسائل: «باب جواز البناء في الشهادة على استصحاب بقاء الملك و عدم المشارك في الإرث»[١].
ثم ذكر ثلاثة نصوص، و هي:
١- معاوية بن وهب: «قلت له: ان ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار، مات فلان و تركها ميراثا و أنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له. فقال:
اشهد بما هو علمك. قلت: ان ابن أبي ليلي يحلفنا الغموس. فقال: احلف
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٥ الباب ١٧ شهادات، و كلها تامة سندا.