كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٩ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
______________________________
له، و شهد شاهدان بطلاقها، فحكم الحاكم به ثم رجعا و أظهرا خطأهما
فان كان بعد الدخول.» ثم عنون مسألة النهاية بقوله: «إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة
زورا، فاعتدت المرأة و تزوجت زوجا آخر مستندة الى شهادتهما، فجاء الزوج و أنكر
الطلاق.» و استدل على الحكم فيها بموثقة إبراهيم بن عبد الحميد واصفا إياها
بالصحيحة على مبناه.
و ثانيا: ان الحكم بعدم انتقاض الحكم برجوع الشاهدين بعده غير صاف عن الإشكال، ففي الكفاية: و ان رجعا بعد حكم الحاكم بالمفارقة فالمقطوع به في كلامهم أنه لا ينتقض الحكم بل يثبت الطلاق، لانه ثبت بالبينة المقبولة و حكم به الحاكم بالقضاء المبرم، فلا يبطل بمجرد رجوع الشهود المحتمل للصحة و الفساد، فان الثابت بدليل شرعي لا ينتقض الا بدليل شرعي. قال: و في التعليل تأمل.
بل قال في المستند- بناء على ظهور الخبرين في انتقاض الحكم كما ذكر القوم، و لذا قالوا بأنهما مخالفان للقواعد المحكمة- «أي دليل شرعي أقوى من الصحيح و الموثق، الموافقين لفتوى جمع من أساطين القدماء، و غير المخالفين لفتوى جمع من المتأخرين، حيث ترددوا في المسألة مع نقل أقوال أخبر فيها أيضا عن جماعة؟ و هل يطلق على مثل ذلك الحديث الشاذ النادر؟ و هل ذلك الدليل أضعف من حديث درء الحدود بالشبهات الذي نقضوا به الحكم المبرم في الحدود كما مر؟ مع أنه يمكن الكلام في تعيين الشبهة و صدقها في المورد.
و لعله من هنا قال في جامع المدارك: ان ما في المتن من أنه إذا كان ما ذكر بعد الحكم لم يقبل الرجوع مشكل جدا، حيث ان النكاح ليس من قبيل الأموال،