كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٣ - الفرع الأول
أمر النسبة بين ذاك الخبر و خبري عبد الرحمن و ابن سنان المذكورين، قال المحقق:
(و لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل فالمروي العمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا أطرح الفرع. و يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل).
و اختلفت كلماتهم في هذا المقام:
فمنهم من عمل بالخبرين في هذه الصورة، و أفتى بمضمونهما، كالصدوقين و الشيخ في النهاية و القاضي ابن البراج. قال الشيخ: «من شهد على شهادة آخر و أنكر ذلك الشاهد الأول قبلت شهادة أعدلهما، فإن كانت عدالتهما سواء طرحت شهادة الشاهد الثاني».
و قال علي بن بابويه في رسالته- كما في المختلف-: و إذا حضرا فشهد أحدهما على شهادة الأخر و أنكر صاحبه أن يكون أشهده على شهادته فإنه يقبل قول أعدلهما، فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة» قال العلامة-:
«و كذا قال ابنه الصدوق في المقنع».
و منهم من طرح الخبرين و لم يعمل بهما لترجيح خبر محمد بن مسلم عليهما، قال في الرياض: لان ظاهرهما متروك من حيث اشتمالهما على شهادة الرجل الواحد على الواحد، و هو مخالف للإجماع فتوى و نصا كما مضى.
و هذا مذهب الشيخ في المبسوط و الحلي و ابن زهرة و الفاضلين و غيرهم، و بالجملة أكثر المتأخرين بل المشهور مطلقا كما في المسالك و غيره، و زاد الأول فنسبه كالشهيد في النكت إلى عامة المتأخرين، معربين عن دعوى إجماعهم عليه. و لعله أقرب، للشهرة المرجحة للأدلة المتقدمة على هذه الرواية سيما مع ما هي عليه من الكثرة و الاعتضاد من أصلها بالشهرة، بل الإجماع كما عرفته».