كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٤ - الفرع الأول
قال في الجواهر: و عن ابن إدريس زيادة الاشكال السابق:
أولا: بأن الفرع انما يثبت شهادة الأصل، فإذا كذبه الأصل حصل الشك في المشهود به فكيف يحكم على وفقه.
و ثانيا: بأنه إذا كذبه صار فاسقا عنده فما الفائدة في إثبات شهادته، بل يثبت كذب أحدهما، و أيهما كذب بطلت الشهادة.
و ثالثا: بأن الشاهد إذا رجع قبل الحكم لم يحكم.
و رابعا: بأن الأصل لا حكم و لا شهادة و لا بقاء الأموال عند أربابها، و هذا حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل».
قلت: و فيه انه لا وجه لطرح الخبرين بعد ما سيأتي من الوجه الوجيه في الجمع بينهما و بين خبر محمد بن مسلم. و أمّا إشكالات ابن إدريس فبعضها كالاجتهاد في مقابلة النص، و بعضها غير وارد كما في الجواهر.
و منهم من جمع بين الخبرين و خبر محمد بن مسلم ببعض الوجوه:
فمنها: بحمل الخبرين على قول الأصل: لا أعلم. قال المحقق: (و ربما أمكن لو قال الأصل: لا أعلم). و قال العلامة في القواعد: «و هو محمول على قول الأصل: لا أعلم. أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنها تطرح».
و في التحرير بعد عبارتي الشيخ و ابن بابويه المتقدمتين: و كلاهما ليس بجيد، بل الاولى طرح شهادة الفرع، لأن الأصل ان صدق كذب الفرع و الا كذب الأصل. و على كلا التقديرين تبطل شهادة الفرع، و تحمل الرواية التي أفتى بها الشيخ على ما لو قال الأصل: لا أعلم».
لكن في المسالك: و اعترضه السيد عميد الدين انه لا يمكن حينئذ العمل بقول الأعدل إذا كان الأصل، لأنه غير شاهد.
و أورد عليه الشهيد أيضا بأن ذلك غير منطوق الرواية، لتضمنها قوله: لم أشهده.