كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦ - الوصف الثالث الايمان
أكثرهم متعصبون و معاندون، و في الخبر: «نحن الذين فرض اللّه طاعتنا، لا يسع الناس الّا معرفتنا، و لا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنا، و من أنكرنا كان كافرا، و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع الى الهدي الذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة، فإن يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء»[١].
و يدل هذا الخبر كالاخبار المستفيضة الأخرى على أن المخالفين معاقبون و ان جميعهم مقصّرون، و إليك نصوص بعضها:
١- محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كلّ من دان اللّه عز و جل بعبادة و يجهد فيها نفسه و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول، و هو ضال متحيّر، و اللّه شانئ لأعماله، و مثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها و قطيعها فهجمت ذاهبة و جائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطع مع غير راعيها. و اللّه يا محمد: من أصبح من هذه الأمة لا امام له من اللّه جلّ و عز، ظاهرا عادلا، أصبح ضالا تائها، و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق. و اعلم يا محمد أنّ أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه، قد ضلّوا و أضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد»[٢].
٢- ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام «في قول اللّه عز و جل وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ» قال: يعني من اتخذ دينه [و رأيه] بغير امام من أئمة الهدى»[٣].
[١] الكافي ١- ١٨٧.
[٢] الكافي ١- ١٨٣.
[٣] الكافي ١- ٣٧٤.