كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - ٤ - في مراتب التحمل
أو ضمان أو دين أو إتلاف و نحو هذا، فإذا عزاه الى سبب وجوبه صار متحملا للشهادة، فاما ان لم يكن هناك استرعاء و لا سمعة يشهد به عند الحاكم و لا عزاه الى سبب وجوبه مثل أن يسمعه يقول أشهد أن لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم فإنه لا يصير بهذا متحملا للشهادة على شهادته، لان قوله أشهد بذلك ينقسم إلى الشهادة بالحق، و يحتمل العلم به على وجه لا يشهد به، و هو أن يسمع الناس يقولون لفلان على فلان كذا و كذا وقف التحمل بهذا الاحتمال فإذا استرعاه أو شهد به عند الحاكم أو عزاه الى سبب وجوبه زال الإشكال.
أقول: قال في الرياض انه لا يجوز للفرع التحمل إلا إذا عرف أن عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت، بلا خلاف، لانه المتبادر و المعنى الحقيقي للشهادة على الشهادة. و الظاهر أن ما ذكره الشيخ بيان لمصاديق لذلك، و الا فقد نص جماعة على أنه ليس للمراتب المذكورة في النصوص أثر، نعم جاءت المرتبة الاولى في خبر عمرو بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث قال له: «اشهد على شهادتك من ينصحك. قال: أصلحك اللّه كيف، يزيد و ينقص قال: لا و لكن يحفظها عليك.».
و من هنا فقد وقع الخلاف بينهم في قبول التحمل فيما عدا المرتبة الاولى و أعرض جماعة عن ذكر المراتب، و جعلوا المدار على علم الفرع بالشهادة الجازمة للأصل. كما سيأتي.
و كيف كان فإن المرتبة الأولى التي هي أتم المراتب هي الاسترعاء، أي:
التماس شاهد الأصل رعاية شهادته و الشهادة بها، قال في الكفاية: و لا أعرف خلافا في جواز الشهادة معه، بل في المسالك و عن غيرها الإجماع عليه.
و مثل ما ذكره المحقق من اللفظ أن يقول: «أشهدك على شهادتي. أو:
إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد» و نحو ذلك. هذا ما نسب إلى الأكثر.