كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٩ - هل يشهد بالملك لمن في يده دار مثلا؟
الملك مما يشاهد كاليد و التصرف؟ قالوا: لا يشترط.
و حينئذ فالاستفاضة وحدها كافية في الشهادة، فإن انضم إليها التصرف و اليد فذاك منتهى الإمكان- و قد ادعي الإجماع على ان للشاهد القطع بالملك حينئذ- و كذا اليد و التصرف بلا استفاضة. و أما اليد المجردة أو التصرف المجرد فلا إشكال في الشهادة بنفس اليد أو التصرف، و هل له الشهادة بالملك استنادا إليها؟
فيه كلام و خلاف.
فالصور في المسألة أربع، و قد تعرض لها في المسالك بقوله: «إذا اجتمع في ملك يد و تصرف و استفاضة بالملك فلا إشكال في جواز الشهادة له بالملك بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة، و انما يحصل الاشتباه فيما لو انفرد واحد من الثلاثة و اجتمع اثنان.» و في التنقيح ما حاصله: دلائل الملك أقسام: أعلاها و هو حصول الاستفاضة و اليد و التصرف بلا منازع، و هو منتهى الإمكان، فللشاهد القطع بالملك إجماعا و الثاني: يد و تصرف بالهدم و تغيير الشكل و إيقاع عقود متكررة بغير منازع في الصورتين، لكن لا سماع. الثالث: مجرد يد من غير تصرف. و هنا يشهد له باليد خاصة. و هل يشهد له بالملك؟ الرابع: مجرد التصرف. و فيه مسائل: قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف في ملكه. و فيه رواية. و الأولى الشهادة بالتصرف، و هو المشار اليه بقول الشيخ في الخلاف و تردده، و جعل ذلك رواية الأصحاب.
ثم ان كاشف اللثام ذكر أن الشهادة بمقتضى الطرق الشرعية نظير الشهادة بالمسبب بمشاهدة السبب الشرعي، فقال ما حاصله: تشبيه الشهادة بمقتضى الطرق الشرعية بالشهادة على أثر الأسباب الشرعية، فإنها أيضا محتملة للفساد كما تحتمل الطرق التخلف.
و استغربه صاحب الجواهر و أشكل عليه بالفرق بين الأمرين، من جهة