كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - ٣ - في شهادة الزوجة لزوجها و بالعكس
أولا: ان كون موارد قبول شهادة المرأة منفردة أقل من موارد قبول شهادة الرجل وحده غير معلوم، إذ لا ينحصر قبول شهادتها كذلك بباب الوصية، بل يقبل قولها في موارد أخرى سيأتي ذكرها، و من أهمها كل ما لا يعرف الا من قبلها و ما لا يستطيع الرجال النظر اليه.
و ثانيا: ان وجود كلمة «لا» يمنع من الحمل على الغلبة، فقد نفى الامام عليه السلام القبول لو كانت منفردة ثم قال: الا ان يكون. و لذا لو سئل الإمام عليه السلام عن نكاح الربائب فأجاب بقوله: لا الا أن لا تكون في الحجور كان ظاهرا في الاحتراز و ان كان قيدا غالبيا.
فالحاصل عدم تمامية هذا الحمل، كحمله على أنه ناظر الى مواضع قبول شهادتها بدون ضميمة كباب الوصية، بأن تكون شهادتها مقبولة ان كانت متعلقة بوصية للغير، و أما ان كانت متعلقة بوصية من زوجها فلا تقبل الا مع الضميمة، لكونه خلاف الظاهر، فان الشرط ظاهر في عدم القبول مطلقا، و حمله على الموارد النادرة غير تام.
فالأولى أن نقول: ان الفرق المذكور حكم تعبدي، و ان ذكر المحقق له وجها بقوله: (و لعل الفرق انما هو اختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج أن تجذبه دواعي الرغبة). أي بخلاف الزوجة، فإنها ليس لها هذه المرتبة غالبا و ان كانت على العدالة.
و أشار الى ثمرة هذا الفرق بقوله: (و الفائدة تظهر لو شهد في ما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين. و تظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية).
أي: انه لو شهد الزوج لها فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين، فإنه على القول بعدم اعتبار الضميمة يكفي يمينها في أخذ المشهود به، فيكون كشهادته لغير زوجته. و على القول باعتبارها لا يكفى، بل لا بد من غيره، و لكن