بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩١
من أجزاء الميتة بالرطوبة، لا مطلقا. هذا مضافا: إلى تعين الحمل على الاستحباب والتنزه في مقام الجمع مع مثل رواية الحلبي، لأبعدية الجمع بينهما بحمل رواية الحلبي على ما بعد الغسل. وإن فرض تساوي الجمعين في نظر العرف كفى ذلك في الحكم بعدم النجاسة، لعدم الدليل. وهكذا نعرف أن العناوين التي ذكرها السيد الماتن (قده) من أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة كلها محكوم عليها بالطهارة. غير أنه ينبغي البحث في خصوص البيضة منها، حيث إنهم اشترطوا في الحكم بطهارتها اكتسابها القشر الأعلى، فنقول: أما وجه الحكم بالطهارة فيها: فأولا: عدم تمامية مقتضي النجاسة، حيث ناقشنا في تمامية الإطلاق في دليل نجاسة الميتة كي يشمل البيضة. وثانيا: أنه لو سلم الإطلاق لكل جزء من الميتة فالبيضة خارجة عن أجزائها عرفا، خصوصا بعد اكتساب القشرة. وثالثا: الروايات التي استثنت البيضة عن الميتة تفصيلا، أو باعتبار اندراجها في الضوابط العامة المستثناة فيها. والمهم من البحث في البيضة يقع في جهتين: الأولى: في حكمها قبل اكتساب القشرة. الثانية: في شمول الحكم المذكور للبيض من الحيوان حرام اللحم. أما الجهة الأولى: فلا إشكال في نجاسة البيضة قبل اكتساب القشر، ولو من جهة الملاقاة مع النجس من أجزاء الميتة. وأما بعد اكتسابه بنحو يمنع عن السراية فمقتضى ما ذكرناه الآن هو الحكم بطهارتها، دون فرق بين أن تكون قد اكتسب القشر الأعلى أم لا. والمشهور بين الفقهاء: اشتراط القشرة الصلبة، مستندين في ذلك إلى رواية غياث عن أبي عبد الله (ع): " في بيضة خرجت من أست