بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩
[ وإن كان الأحوط الاجتناب عنها [١] نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك. وأما المبانة من الميت ففيها إشكال، وكذا في مسكها [٢]. نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها، ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت [٣]. ] إلا أن كون الرواي لها هو الإمام (ع) الذي ظاهر حاله أنه في مقام بيان الحكم الشرعي، لا مجرد نقل القصة والتاريخ، وظهور سياق الرواية أيضا في أنه كان بصدد الاستشهاد بعمل النبي (ص)، واقتناص الحكم الشرعي منها حيث فرض فيها عناية رطوبة يده حين استعماله للممسكة، يكسب الرواية ظهورا - على أقل تقدير - في أن ما كان متعارفا في زمان صدور هذا النص لدى الناس من المسك، أو الممسكة - على تقدير إرادة الفأرة بها - كان طاهرا - فإذا استطعنا أن نثبت من الخارج أن المسك المتخذ من الحي أيضا كان متعارفا في الاستعمالات العرفية آنذاك - كما هو الظاهر - كانت الرواية دليلا على طهارته. نعم المسك وفأرته المتخذ من الميتة إثبات طهارته بالرواية مشكل.
[١] قد ظهر خلال ما تقدم من الأبحاث ما يمكن أن يكون وجها للاحتياط.
[٢] قد اتضح مما سبق أن فأرة المسك ومسكها طاهرتان مطلقا فالاستشكال المذكور منحل.
[٣] لا موضوع للبحث عن فرض الشك في كون الفأرة متخذة من الحي أو الميت، بناء على القول بطهارتها مطلقا وإنما يتأتى هذا البحث إذا قيل بالتفصيل وهناك تفصيلان محتملان: أحدهما: التفصيل بين المتخذ من المذكى، وغيره حتى المتخذ من الحي.