بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٤
وابن بكير المفروغ عن وثاقتهما. وقد يخدش ذلك بإبداء احتمال كون ذلك تمثيلا للكثير، أي لقي كثيرا مثل ابن فضال. ولكن هذا كما ترى لا ينسجم مع ظاهر كلمة (وهو). نعم نقل ابن داود ما مضى من عبارة الكشي مع حذف كلمة (وهو)، فقد يؤدي ذلك إلى احتمال تهافت في نسخ كتاب الكشي. إلا أنه حتى مع حذفها لا يمكن أن يجعل ذلك تمثيلا للكثير، لأن ابن فضال ليس من أصحاب الصادق عليه السلام، بل يطلق هذا على شخصين: أحدهما من أصحاب الكاظم (ع)، والآخر ابنه وهو من أصحاب الهادي. وعليه فيتعين كون التمثيل لعلي بن الحكم وهو يحمل على التشبيه في أهم الصفات الملحوظة رجاليا التي منها الوثاقة. ودعوى: أن التشبيه كما قد يكون بلحاظ الوثاقة قد يكون باعتبار الاشتراك في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد الله، فلا تثبت وثاقة المشبه قد تدفع بدعوى: انصراف ابن فضال إلى ابن فضال الابن، الذي هو من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ولم يلق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، دون ابن فضال الأب الذي هو من أصحاب الكاظم ولقي أصحاب الصادق فينتفي احتمال كون المقصود التشبيه في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد الله. هذا مضافا إلى أن ظاهر كلمة (وهو) لا يناسب كون المقصود التشبيه في ذلك. وإطباق نسخ الكشي والنقل عن الكشي على حفظ كلمة (وهو) يوجب استبعاد زيادتها والاطمئنان بوقوع اختصار أو سهو في كتاب ابن داود، خصوصا أنه أسقط جملة من العبارات في مقام النقل ونقل المعنى فيرجح أنه أسقط كلمة (وهو) أيضا، إذ لم ير أهمية في ذكرها، وعليه فتثبت وثاقة علي بن الحكم المذكور. وعلى هذا الأساس يقع الكلام في إمكان إثبات وحدة هذه العناوين