بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٤
مضافا إلى أن الحديث غير معتبر سندا لما فيه من الإرسال بغض النظر عن ملاحظة حال نفس المذكورين في السند. الوجه الخامس - رواية عمار وله روايتان والمطمئن به أنهما واقعة واحدة باعتبار أن كلا منهما تتعرض إلى سنخ سؤال واحد وجواب واحد بتنان تفاصيله مع وحدة الراوي عنه والراوي عن الراوي عنه فيحصل الاطمئنان بحساب الاحتمالات بأنه واقعة واحدة ولكن نقل بالمعنى فاختلف النقل وأحد السندين غير معتبر والآخر معتبر وإن أطلق في بعض الكتب على كلتا الروايتين أنهما موثقتان. أما الطريق غير المعتبر فهو هذا: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن (يعني ابن فضال) أو رجل عن علي بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي [١] فهنا كأن محمد ن يحيى متردد لا يدري هل سمع الحديث ابتداء من علي بن الحسن أو سمعه من رجل عن علي بن الحسن وبهذا يسقط عن الحجية. وأما الطريق الآخر المعتبر فهو هذا: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق عن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا قال تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ثم تطرح عليه اثني عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان من غد نزعت سلافته ثم تنزع مائه فتصبه على الأول ثم تطرحه في إناء واحد ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثثه وتحته النار ثم تأخذ رطل عسل فتغليه بالنار غلية وتنزع رغوته ثم تطرحه على المطبوخ ثم اضربه حتى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفرانا وطيبته إن شئت بزنجبيل قليل قال فإن أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه
[١] وسائل الشيعة ج ١٧ باب ٥ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ص ٢٣٠.