بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٤
[ (مسألة - ٩): إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في انها دم أو ماء اصفر يحكم عليها بالطهارة. وكذا إذا شك من جهة للظلمة انه دم ام قيح، ولا يجب عليه الاستعلام [١]. (مسألة - ١٠): الماء الاصفر للذي ينجمد على الجرح عند للبرء طاهر، الا إذا علم كونه دما أو مخلوطا به فانه ] ملاقاته للنجس في زمان، بناء على ان التغير بالنجس ولو بلا ملاقاة يوجب انفعال المعتصم فضلا عن غيره. والكل غير صحيح: اما الاول: فلان الدم في الباطن ليس بنجس مضافا الى ان الملاقاة في الباطن كذلك لا توجب السراية. واما الثاني: فلان الانفعال انما يتصور مع الاستهلاك فيما إذا حصلت الملاقاة مع النجس آناما ثم استهلك النجس فيما لاقاه، وفي المقام الدم حينما لا قى في الباطن لم يكن نجسا ولا منجسا، وبعد الخروج كان مستهلكا. ودعوى: عدم الاستهلاك لان الالتفات الى التغير حافظ للالتفات عرفا الى وجود الدم، إذ لا يتغير الماء بنفسه، فالدم موجود عرفا فينجس الماء. مدفوعة: بان التغير لا ينافي الاستهلاك، فكأن التغير تحول من الذات الى الصفة عرفا. واما الثالث ففيه: ان من يقول بان التغير بوصف النجس منجس ولو بدون ملاقاة، انما يقول به فيما إذا كان هناك نجس موجود سبب التغير ولو بالمجاورة في اوصاف الماء المعتصم، وفي الباطن، وحينما خرج كان مستهلكا ولا وجود له عرفا. فالظاهر هو الحكم بطهارة المائع المذكور.
[١] ظهر الحال في ذلك مما سبق فلاحظ.