بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧
تحصيل مطلق يرجع إليه في إثبات نجاسة كل بول ليكون مرجعا في موارد الخلاف والشك. وحاصل ما دل على نجاسة البول من الأخبار طوائف: الأولى: ما دل على نجاسة البول بلا تخصيص أو إضافة، كرواية ابن أبي يعفور. قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن البول يصيب الثوب. قال: اغسله مريتن " [١] وخبر أبي بصير. قال: " إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة " [٢]. الثانية: ما دل على نجاسة بول الدواب، كخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) " سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب. قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ " [٣]. بدعوى أن ظاهر الجواب إمضاء التنجس في فرض قلة الماء وعدم ردع السائل عما في ذهنه من كون ما ذكره موجبا للانفعال. وعنوان الدواب ينطبق على كل حيوان يدب على وجه الأرض إذا لم يسلم بالانصراف إلى الدابة العرفية. ولو نوقش بعدم إمكان التمسك بإطلاق الإمضاء المقتنص لعدم كون الإمام (ع) في مقام البيان من تلك الجهة، أمكن الاستدلال - لولا الخدشة في السند - برواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله (ع) " أنه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب. فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه " [٤]. مع ضم العلم من الخارج بأن التغير بغير النجس لا ينجس. الثالثة: ما دل على نجاسة بول كل دابة لم تعد للأكل وإن حلل أكلها
[١] وسائل الشيعة باب ١ من أبواب النجاسات.
[٢] سائل الشيعة باب ٨ من أبواب الماء المطلق.
[٣] وسائل الشيعة باب ٩ من أبواب الماء المطلق.
[٤] وسائل الشيعة باب ٣ من أبواب الماء المطلق.