بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٩
عن محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي في كتاب ثواب الأعمال إلا أن هذه القرينة لا يمكن الاعتماد عليها إذا لم يعلم كون النقل عن أصل النرسي وليس في المنقول ما يدل على ذلك. ومنها - أن الروايات المنقولة عن زيد النرسي في الكتب المعتبرة موجودة في الأصل المنسوب إليه ومن العبيد بحساب الاحتمالات وضع كتاب مزور على شخص وتقع فيه من باب الصدفة تمام الروايات التي نقلت في الواقع عنه ولكن هذا إنما يستبعد إذا لم يكن الواضع بصيرا واحتمل إعماله للعناية في التلبيس والتقاط الصحيح ودسه في غيره للتمويه. ومنها - أنه يغلب على الظن أن يكون كلام الصدوق وشيخه مبنيا على الحدس لا على الحس واضح إذ يبعد ذلك أن الرجال الذين وقعوا في طريق النجاشي إلى النرسي والزراد كلهم تقريبا من كبار القميين أي من كبار الحوزة التي عاش فيها محمد بن الحسن الوليد واصدوق ففي ترجمة زيد الزراد قال النجاشي له كتاب أخبرنا به محمد بن محمد (يعني المفيد وهو ليس قميا) قال حدثنا جعفر بن محمد (يعني ابن قولويه القمي من كبار القميين) قال حدثني أبي وعلي بن الحسين (يعني أبا الصدوق الذي ضعف الكتاب) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم القمي... إلخ فهؤلاء معاصرون للصدوق ولشيخه أو متقدمون عليهما حسب اختلاف رتبهم فكيف يفرض أن تزوير تلك الأصول كان واضحا عند الصدوق وشيخه على مستوى الحس واختفى مع ذلك على هؤلاء الذين عاشوا نفس ظروفه هذا مضافا إلى ما أشار إليه ابن الغضائري من قرينة خلو الطريق من محمد ابن موسى على عدم صحة التهمة فلا يبعد إذن وجود أصل لزيد في الجملة. النقطة الثالثة - هي أنه كيف نثبت وجود هذه الرواية في أصل زيد النرسي فقد وجوت نسخة عتيقة قال عنها المجلسي بأنها بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي ولنفرض الآن العلم بأن تلك النسخة كانت بخط