بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩
وإياك أن تصلي في ثوب أصابه خمر. ولا تصل في السواد. ولا تصل على بواري اليهود والنصاري) ولم نجد له تعرضا للكافر في كتاب الطهارة من هذا الكتاب. والعبارة المذكورة ليست واضحة في الفتوى بنجاسة الكافر، حيث يلاحظ أنه ذكر مجموعة مما نهي عنه، وبعض تلك النواهي تنزيهية حتى عنده، وهذا يعني كونه بصدد ذكر ما في متون الروايات من أحكام مهما كان نوعها. ومنها: عبائر الصدوق في الفقيه، إذ يقول في باب المياه وطهرها ونجاستها: " ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الإسلام، وأشد من ذلك سؤر الناصب ". ويقول في أبواب الصلاة وحدودها: " روي أبو جميلة عن أبي عبد الله: أنه سإله عن ثوب المجوسي ألبسه وأصلي فيه؟ قال: نعم. قال: قلت: يشربون (يشترون خ ل) الخمر؟ قال: نعم نحن نشتري السابرية فنلبسها ولا نغسلها ". وينقل في باب الصيد والذباحة عدة روايات، بعضها ينهى عن سؤر اليهودي والنصراني، وبعضها يأمر بغسل آنية المجوس. واستظهار فتوى الصدوق بالنجاسة على أساس ذكره هذه الروايات ذات الألسنة المختلفة المناسبة للنجاسة، وعدم ذكر شئ واضح الدلالة على الطهارة ليس ببعيد، وإن كان ليس بواضح. ومنها: كلام المفيد (قدس سره) ولنا منه أثران: أحدهما المقنعة التي شرحها الشيخ الطوسي. والآخر: العبارة التي ينقلها المحقق في المعتبر عما كتبه المفيد في أجوبة بعض مسائله أما الثاني فهو قول بالكراهة. وأما الأول فقد ذكر فيه: " وإذا مس ثوب الإنسان كلب أو خنزير وكان يابسين فليرش موضع مسهما بالماء. وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة يرش الموضع