بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٩
في العصير الزبيبي أو مطلق يشمل الزبيبي والتمري معا كما أن الذي ينفعنا في المقام لإيقاع المعارضة بينه وبين موثقة عمار إنما هو ما ورد في العصير المطبوخ أو على الأقل يشمل بإطلاقه المطبوخ وأما ما يختص بما قبل الطبخ فليس له أي تعارض مع موثقة عمار وقبل الشروع في ذكر هذه الروايات نذكر صناعة المطلب على التقادير المتصورة في الروايات ثم نشرع في التكلم في كل واحدة من تلك الروايات لنرى أنها داخلة في أي تقدير من تلك التقادير وهي تقادير ستة اثنان منها لا يفيدنا في مقام إيقاع المعارضة بينها وبين موثقة عمار وهما كما ظهر مما قلناه عبارة عن تقدير كون الرواية مخصوصة بالعصير التمري وتقدير كونها مخصوصة بما قبل الطبخ وأربعة منها تفيدنا. التقدير الأول - أن تكون الرواية الدالة على أن المناط في التحريم هو الإسكار مطلقة من حيث كون النبيذ زبيبيا أو تمريا ومن حيث ما قبل الطبخ وما بعد الطبخ. الثاني - أن تكون مطلقة من حيث الزبيبية والتمرية ومختصة بما بعد الطبخ. الثالث - أن تكون بعكس الثاني أي مطلقة من حيث الطبخ وعدمه ومختصة بالزبيب. الرابع - أن تكون واردة في خصوص الزبيب وفيما بعد الطبخ. وهذه الروايات على أي تقدير من هذه التقادير الأربعة تنفع في المقام مقابل موثقة عمار لكنه على اختلاف الدرحات فأحسن هذه التقادير الرابع فإن الرواية تصبح أخص مطلقا من موثقة عمار وتقيدها بصورة الإسكار فإن موثقة عمار تدل على حرمة العصير الزبيبي المطبوخ مطلقا وهذه الرواية المعارضة تدل - حسب الفرض - على حلية العصير الزبيبي المطبوخ إذا