بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨
[ (مسألة - ١) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معه شئ من الغائط، وإن كان ملاقيا له في الباطن. نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له الأحوط الاجتناب عنه، وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة، فلو خرج ماء الاحتقان ولم ] الزيت التي ليس لها دم، ولا تكون ناظرة إلى نفي النجاسة عن بولها وخرئها. ولا معنى للتمسك بإطلاقها لصورة تفسخ الميتة واشتمالها على البول والخرء لأن الإطلاق إنما يقتضي تعميم ما هو المنظور والمقصود بالإفادة في الرواية وهو طهارة الميتة لا طهارة شئ آخر. نعم لو ثبتت الملازمة العادية أو الغالبية بين اشتمال الزيت على الميتة وتفسخها وظهور مدفوعها بولا وخرءا أمكن جعل الرواية دليلا بالالتزام على طهارة المدفوع لئلا يلزم كون الحكم بالطهارة ونفي البأس جهتيا محضا. ولكن هذه الملازمة غير ثابتة خصوصا أن مورد الرواية هو الذباب والجراد ونحوهما. وأما على الثاني، فمن الواضح أن موت ما ليس له دم في الزيت بما هو ليس مما يحتمل كونه محذورا وإنما يحتمل كونه منشأ للمحذور فنفي البأس يعني نفي نشوء محذور منه. فإن ادعي انصراف هذا المحذور المنفي إلى محذور الميتة فالأمر كما تقدم. وإن أنكرنا هذا الانصراف وتمسكنا بالإطلاق أمكن تتميم الاستدلال في المقام. وهكذا يتضح عدم وجود ما يمكن أن يخرج به عن إطلاق دليل نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه من الحيوان غير ذي النفس السائلة، وإن كانت الشهرة منعقدة على الطهارة فيكون الحكم بالنجاسة هو الأحوط.