بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٥
ويتوضأ منها) وصفا للبئر، فيالامكان دعوى: اتجاه السؤال نحو ماء البئر ابتداء وانه هل ينفعل بملاقاة شعر الخنزير، فيكون الجواب دالا على الجامع بين طهارة شعر الخنزير واعتصام ماء البئر، والفرد الاول من هذا الجامع منفى بالدليل دون الفرد الثاني، فيتعين تطبيقه على الثاني، ومعه لا يتم الاستدلال بالرواية على طهارة شعر الخنزير. فان قيل: ان الثاني منفى ايضا بروايات انفعال ماء البئر، فان عملنا بها انتجت - بضمها الى رواية الحسين - مقيدا لاطلاق دليل نجاسة الخنزير ومعارضا لما دل على نجاسة شعر الخنزير بالخصوص. وان اسقطنا روايات الانفعال بالمعارضة مع روايات الاعتصام كان المجموع المركب من رواية الحسين بن زرارة ودليل نجاسة شعر الخنزير طرقا آخر للمعارضة مع روايات الانفعال، ويسقط الجميع. قلنا: ان نبى على الجمع العرفي بين روايات انفعال ماء البئر وروايات اعتصامه بحمل الانفعال على التنزه، فلا اشكال في تعين تطبيق الجامع المستفاد من رواية الحسين بن زرارة على اعتصام ماء البئر، فلا يتم الاستدلال بها على طهارة شعر الخنزير. وان بنى على استحكام التعارض بين روايات الانفعال وروايات الاعتصام في ماء البئر لم يبن على سقوط اطلاق ما دل على نجاسة الخنزير للشعر في نفس المرتبة لان روايات الانفعال لو خليت وحدها لصلحت لتقييده فيرجع إليه بعد تساقط مجموعنى الانفعال والاعتصام من روايات ماء البئر. ومنها رواية زرارة قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء؟ قال: لا بأس " [١]. ولا بأس سند هذا الحديث وان كان فيه أبو زياد النهدي، لأنه ممن يروي عنه ابن أبي عمير. ولكنها أضعف دلالة مما سبق، لأن السؤال فيها
[١] وسائل الشيعة باب ١٤ من أبواب الماء المطلق