بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٦
العصير فإنه يرد عليه كلما ورد هناك مضافا إلى أنه ليس بصدد بيان حرمة الشراب وإنما هو - بعد الفراغ عن حرمة الشراب - بصدد بيان الوظيفة الظاهرية عند الشك في ذهاب الثلثين من ذلك الشراب المحرم في نفسه. الوجه السابع - هو التمسك بالاستصحاب التعليقي بأن يقال: إن هذا حيثما كان عنبا كان عصيره يحرم بالغليان فكذلك الآن والبحث عن كبرى الاستصحاب التعليقي في محله في الأصول وبينا هناك جريانه في أمثال هذه الموارد على تفصيل لا يسعه المقام هنا والحاصل أن الكبرى عندنا تامة وإنما الكلام في الصغرى فهنا إشكال قوي ذكره عدة من الفقهاء وهو أنه يشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع تنجيزيا كان أو تعليقيا والموضوع هنا ليس واحدا لا بدعوى أن الزبيب والعنب اثنان عرفا وأنه كصيرورة الكلب ملحا فإنه بالإمكان أن يقال إن صيرورة العنب زبيبا إنما هو عبارة عن جفافه وجفاف الشئ المرطوب لا يوجب عرفا صيرورته موضوعا جديدا مغايرا للأول بل بلحاظ أن العصير في القضية المتيقنة أريد به الماء الأصلي للعنب وفي القضية المشكوكة أريد به ماء خارجي ممزوج معه فقد تعدد الموضوع فلا يجري الاستصحاب هذا تمام الكلام في أدلة حرمة العصير الزبيبي إذا غلا ولم يكن مسكرا وقد اتضح عدم تمامية شئ منها. وهناك أدلة على عدم حرمة العصير الزبيبي في مقابل أدلة الحرمة ننظر فيها لكي نرى هل يتم شئ منها أو لا وتظهر فائدتها على تقدير البناء على تمامية بعض الأدلة السابقة على الحرمة فيعارض بما دل على الحلية فقد يتوصل إلى تقييد دليل الحرمة بصورة الإسكار مثلا وقبل الخوض في أدلة عدم الحرمة نذكر نكتة وهي أن ما يعقل من أدلة الحرمة تقييده بصورة الإسكار بمقتضى أدلة الحلية إنما هو ما يكون من قبيل رواية عمار الساباطي: سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا إلخ، وقد جاء في