بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٣
على كفاية مطلق إصابة النار في حصول الحرمة وقد ورد عليه مخصص وهو ما دل على عدم الحرمة قبل الغليان وهذا المخصص ابتلي بالمعارض في النشيش فبعد التساقط يتعين الرجوع إلى ذلك لعام الفوقي التام سندا ودلالة فتثبت الحرمة. الثاني: ما ذكره السيد الأستاذ دام ظله أيضا من أنه لم يثبت كون الغليان معطوفا على النشيش في الرواية ب (أو) بل ثبت أن العطف بالواو وذلك لأن شيخ الشريعة قدس سره ينقل أن في بعض نسخ الكافي الصحيحة وقع العطف بالواو وهو ثقة أمين يشمل دليل الحجية خبره وقد أخبرنا بصحة النسخة المشتملة على الواو وعليه لا تدل الرواية على كون النشيش موضوعا للحرمة. ولنا ثلاث كلمات بصدد التعليق على هذا الكلام: الكلمة الأولى - إننا لا نحتمل عقلائيا أن شيخ الشريعة يقصد بشهادته بصحة نسخة الواو وجود سند متصل له إلى الكليني ينقل الرواية بالواو إذ نقطع عادة بأنه لا طريق له إلى الكتب إلا نفس طرقنا وإنما حكم بصحة نسخة الواو على أساس النظر والتخمين ولذا يقول: إنا لو حملنا الرواية على (أو) فلا بد من إرجاع ذلك في المعنى إلى الواو فالأولى الالتزام بنسخة الواو وعليه فكلامه في مقام تصحيح نسخة الواو نظري ولا يكون حجة. يبقى أن نثبت بشهادة شيخ الشريعة قدس سره وجود نسخة للكافي بالواو فيثبت التهافت بين النسخ وعدم حجية شئ منها وبذلك لا تثبت الحرمة بمجرد النشيش إلا أن إجمال الحديث باعتبار تهافت النسخ بشهادة شيخ الشريعة أيضا غير صحيح إذ يرد عليه - أولا: أنه إذا سقطت نسخ الكافي عن الحجية رجعنا إلى نسخ التهذيب وهي ب (أو) إذ حجية نسخة الكافي مستندة إما إلى الاطمئنان - إذا رأينا نسخا عديدة متفقة - أو إلى أصالة عدم الخطأ وبعد التهافت