بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١
الأول: أن يكون ذلك كاشفا عن تذكية المشكوك ابتداء، باعتبار أن المشكوك لو كان في سوق المسلمين أو صنع في بلادهم فالغالب أنه يصنع حسب طريقتهم الشرعية المقتضية للتذكية. الثاني: أن يكون ذلك كاشفا عن إسلام من بيده مشكوك التذكية، باعتبار أن الغالب في السوق أو البلد المسلمون فتكون هذه الغلبة في السوق أو البلد أمارة إسلام البائع: وتكون يده هي الأمارة على التذكية. الثالث: أن يكون كاشفا عن مرور المشكوك على يد مسلم، إما صنعا أو بيعا أو غير ذلك، ولو فرض أن من بيده المشكوك في السوق لم يكن بمسلم، وتكون الأمارة على التذكية تلك اليد المسلمة التي كشف إجمالا وقوع المشكوك تحت حيازتها. وتختلف هذه الاحتمالات في نتائجها. فإنه بناء على الأول منها يحكم بتذكية المشكوك في السوق أو أرض المسلمين، ولو فرض كفر صاحب اليد بل والعلم بعدم سبق يد المسلم عليه أيضا. ولا يحكم بذلك في الأخيرين كما أنه لو احتمل مرور يد المسلم وسبقها على يد الكافر حكم بالتذكية على الاحتمال الثالث، دون الثاني. ولعل المنصرف إثباتا من الروايات هو النحو الثاني، خصوصا بلحاظ ارتكازية أمارية الغلبة على إلحاق الفرد المشكوك بالأعم الأغلب، ولا أقل من احتمال هذا الانصراف الموجب للزوم الاقتصار على المتيقن. وعليه: فتكون يد المسلم هي الأمارة، والسوق أو أرض الإسلام التي يغلب فيها المسلمون هي الأمارة على الأمارة. وهنا أمور لا بد من التنبيه إليها: الأول: أنه بناء على استظهار جعل الأمارة على الأمارة من روايات الباب، تكون يد المسلم أمارة ولو لم يكن موجودا في ضمن سوق أو في