بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٨
المضاف بالكرية أيضا. وفيه: - مضافا الى بعد فرض الملاقاة قبل الاضافة وبطلان فرض اعتصام المضاف بالكرية - ان ظاهر الجواب: اناطة نفي البأس بالطبخ وهو لا يناسب الا مع حمله على مطهرية الطبخ، والا فان اندفاع محذور النجاسة يكون بالاعتصام واندفاع محذور الحرمة بالاستهلاك، نظرا الى كثرة الماء ولا دخل للطبخ في ذلك. وعلى هذا فلولا عدم وجود قول معتد به بمطهرية الطبخ أو النار في مورد هذه الروايات لأمكن المصير الى ذلك بلحاظها وهنا روايتان وردنا في مطهرية النار في مورد الانفعال بالميتة، وقد يتعدى من موردهما إذا تمت دعوى عدم الفرق قطعا أو ارتكازا. احداهما: رواية أحمد بن محمد عبد الله بن زبير عن جده قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الواب فتموت، فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله " [١] وهذه الرواية تفترض إنفعال ماء البئر، وبعد ثبوت إعتصامه لا بد من حمل البأس فيها على التنزه لا على النجاسة، فلا تكون دالة على مطهرية النار، بل على ارتفاع الحزازة التنزيهية بها، هذا مضافا الى ضعف سندها وعدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد المذكور. والأخرى: رواية محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام " في عجين عجن وخبز، ثم علم ان الماء كانت فيه ميتة، قال: لا بأس أكلت النار ما فيه " [٢]. وهي - مضافا الى سقوطها سندا بالارسال - يمكن المناقشة في دلالتها:
[١] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٧
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٨