بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣
[ خصوصا الخفاش وخصوصا بوله [١] ] كان دخلهما على حد واحد وأما إذا كان دخل الأمر العرضي من باب نفي المقتضي ودخل الأمر الذاتي من باب وجود المانع فلا بأس بالعدول والمقام من هذا القبيل فإن حرمة اللحم هي المقتضي للحكم بالنجاسة ولو بحسب مقام الإثبات وألسنة الروايات. والصحيح في الجواب على الاستدلال المذكور هو التشكيك في سند الرواية ومتنها أما الأول فلعدم معلومية طريق العلامة إلى كتاب عمار وأما الثاني فلأنها منقولة بطريق الشيخ عن كتاب عمار مع حذف كلمة الخرء مما يجعلها بيانا لحكم الخطاف في نفسه وأنه لا بأس به من حيث الحلية وجواز الأكل فتكون بهذا المتن أجنبية عن محل الكلام ومع هذا التهافت لا يمكن الاعتماد على نقل العلامة بعد استبعاد تعدد المنقول مع التشابه المطلق في فقراتها من غير ناحية كلمة الخرء وكونها منقولة عن كتاب واحد وهو كتاب عمار. وهكذا يتلخص أن الصحيح هو طهارة بول الطير وخرئه مطلقا.
[١] البحث عن خرء الخفاش وبوله يقع تارة بلحاظ دليل نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه باعتبار كونه من الحيوان محرم الأكل، وأخرى بلحاظ دليل طهارة بول الطير باعتبار كونه طائرا، وثالثة بلحاظ الروايات الخاصة، فالكلام في مقامات. أما المقام الأول - فقد يقال فيه إن دليل اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل شامل لبول الخفافيش أيضا فلا بد من الحكم بنجاسته لولا الدليل المخصص وأما خرءه فشمول الدليل له مبني على الملازمة المتقدمة. إلا أن هذا الإطلاق يمكن منعه بأحد وجهين.