بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٨
بتوثيقه غير أنه يمكن إثبات وثاقته إما عن طريق رواية ابن أبي عمير عنه بسند صحيح في جملة من الروايات بناء على الكبرى المقبولة لنا وهي: أن الثلاثة - ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وابن أبي نصر البزنطي - لا يروون إلا عن ثقة أو عن طريق وقوعه في أسانيد كامل الزيارات بناءا على كبرى غير مقبولة تقتضي بشمول توثيق صاحب الكتاب لجميع من دخل في أسانيده النقطة الثانية: في تحقيق أن زيدا هل له أصل بالنحو الذي تفترضه الرواية المذكورة أو لا؟ فالشيخ الطوسي والنجاشي ذكرا أنه كان له كتاب ونقلاه عن ابن أبي عمير وصرح النجاشي بطريقه إليه ويعارض ذلك ما نقله الشيخ في الفهرست عن الصدوق وشيخه إذ قال: زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين. وقال في فهرسته: لم يروهما محمد بن الحسن الوليد وكان يقول: هما موضوعان وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير وكان يقول وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني ويمكن أن نضعف هذه الشهادة النافية بأمور: منها - ما نقل عن ابن الغضائري - على تقدير ثبوت كلماته - من تخطئة الصدوق وشيخه في ذلك قائلا: قال أبو جعفر: إن كتبهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان وغلط أبو جعفر في هذا القول فإني رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير. غير أن ظاهر كلام ابن الغضائري على تقدير ثبوته الاعتماد في معارضة أبي جعفر على قرينة حدسية وهي أنه لو كان محمد بن موسى هو الواضع لوقع في طريق نقل الموضوع وهذه القرينة ندركها أيضا فلا يزيدنا كلام ابن الغضائري شيئا. ومنها: انتشار النقل في كتب الأصحاب عن محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي كما في كتب الصدوق نفسه وكتاب كامل الزيارات والكافي حتى قال بعضهم إن الصدوق لعله أيضا عدل عن إنكاره للأصل لأنه نقل