بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٤
الخاص فبضم هذا الدليل الخاص الى هذه الرواية يتم الدليل على طهارة شعر الخنزير على نحو يقيد اطلاق دليل النجاسة. الا أن أصل افتراض ملاقاة الماء في الدلو حال انقطاعه عن الئبر للحبل ليس بمعلوم، بل المنصرف من الرواية كون السؤال بلحلظ تقاطر الماء من الحبل في الدلو، كما تقدم عند دراستها في بحث انفعال الماء القليل، وعليه فتكون دالة على الجامع بين طهارة شعر الخنزير وعدم انفعال الماء بملاقاة المتنجس. وبذلك تحصل المعارضة بالعرض بين اطلاق دليل نجاسة الخنزير لشعره واطلاق دليل انفعال الماء القليل لملاقاة المتنجس. فان انكرنا الاطلاق الثاني اما راسا، أو لوجود مقيد له، بقى اطلاق دليل النجاسة بلا معارض، والا سقط الاطاقان بالمعارضة. هذا كله بقطع النظر عما دل على نجاسة شعر الخنزير بالخصوص كرواية برد الاسكاف المتقدمة، والا كان المتعين الرجوع إليه في اثبات النجاسة دون ان تصلح الصحيحة للمعارضة معه، لعدم تعين دلالتها على طهارة شعر الخنزير، وعدم وجود الدليل الخاص على انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس. ومنها: رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) - في حديث - قال: " قلت له: شعر الخنزير يجعل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها، أو يتوضاء منها؟ فقال: لا بأس به " [١]. وبعد توثيق الحسين بن زرارة ولو بلحاظ رواية أحد الثلاثة عنه كصفوان، تكون الرواية معتبرة سندا. واما من الناحية الدلالة: فهناك فرق بين هذه الرواية وسابقتها باعتبار قوة ظهور الرواية السابقة في ان السؤال عن حكم ماء الدلو، بخلاف هذه الرواية حيث جعل فيها (يشرب
[١] وسائل الشيعة باب ١٤ من أبواب الماء المطلق