بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٣
وما تستتبع من نجاسة على عنوان (إليات الضأن تقطع)، وهذا العنوان كما ينطبق على الإلية المقطوعة حال اتصالها كذلك ينطبق عليها بعد تقطيعها، فيثبت بالإطلاق أنها ميتة ونجسة بعد التقطعة أيضا، وإذا ثبت هذا في الإلية المقطوعة يثبت في أصل الميتة أيضا. وأما الخامس: فلأن تلك الروايات ليست في مقام البيان من ناحية أصل نجاسة الجيفة، يتمسك بإطلاقها، بل هي في مقام بيان انفعال الماء وعدم انفعاله. نعم لا بأس بالتقريب السادس. وأما السابع، وهو الاستصحاب فقد يستشكل في جريانه فيما إذا حصل الانفصال والموت في آن واحد، إلا أن يتمسك بالاستصحاب التعليقي ويقال: بأن هذا لو مات قبل ساعة لكان نجسا، فتستصحب هذه القضية التعليقية إلى حين الانفصال. وهكذا نعرف: أن أوضح التقريبات في دفع التشكيك هو الأول، أي إلغاء خصوصية الاتصال والهيئة التركيبية بالارتكاز العرفي. بل يمكن أن يقال في دفع التشكيك: أن ميتة الحيوان إذا قسمت إلى أجزاء فكل جزء وإن كان لا يصدق عليه عنوان الميتة فلا يكون فردا مستقلا من موضوع دليل النجاسة، ولكن مجموع الأجزاء يصدق عليها أنها ميتة ذلك الحيوان، لأن كونها كذلك غير موقوف على اتصال بعضها ببعض، فيثبت بإطلاق الدليل نجاسة المجموع، من دون حاجة إلى الاستعانة بالارتكاز العرفي لإلغاء دخل الهيئة التركيبية في موضوع النجاسة، وإنما نحتاج إليه لإلغاء دخل ما يكون دخله أوضح بطلانا، وهو انحفاظ سائر الأجزاء وعدم تلفها، فإنه بعد تجزئة الميتة إلى أجزاء تثبت النجاسة للمجموع على تجزئته لكونه ميتة. ولا يحتمل عرفا دخل بقاء جزء وعدم تحلله في بقاء النجاسة في الجزء