بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٠
لم يكن مسكرا. وأما على التقادير الثلاثة الأخرى فتعارض الرواية مع موثقة عمار بالعموم من وجه: أما التقدير الأول فالمفروض أن هذه الرواية تدل على حلية النبيذ غير المسكر سواء كان زبيبيا أو تمريا وسواء كان مطبوخا أو غير مطبوخ وموثقة عمار تدل على حرمة النبيذ الزبيبي المطبوخ سواء كان مسكرا أو لا مادة الاجتماع هي النبيذ الزبيبي المطبوخ غير المسكر ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحلية هو النبيذ غير المسكر الذي يكون تمريا أو يكون غير مطبوخ ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحرمة هو النبيذ الزبيبي المطبوخ المسكر. وإذا ضممنا إلى موثقة عمار رواية أخرى يفرض دلالتها على الحرمة كموثقة عمار إلا أنها في التمر لا في الزبيب كانت نسبة رواية الحل إلى مجموع روايتي التحريم العموم من وجه أيضا إلا أن مادة الاجتماع حينئذ عنوان النبيذ المطبوخ غير المسكر زبيبا كان أو تمرا ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحرمة هي النبيذ قبل الطبخ غير المسكر ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحرمة هي النبيذ المطبوخ المسكر. وأما على التقدير الثاني فالمفروض أن الرواية تدل على حلية النبيذ المطبوخ غير المسكر سواء كان زبيبا أو تمريا فأيضا نسبتها إلى موثقة عمار عموم من وجه فمادة الاجتماع هي النبيذ الزبيبي المطبوخ غير المسكر ومادة الافتراق لدليل الحلية هي النبيذ التمري المطبوخ بلا إسكار ولدليل الحرمة هي الزبيبي المطبوخ المسكر. لكن إذا ضممنا إلى موثقة عمار رواية أخرى دلالتها كالموثقة إلا أنها في التمر تبين الفرق بين هذا التقدير والتقدير الأول لأن رواية الحل حينئذ تصبح أخص من مجموع روايتي الحرمة فلا يمكن تقديم مجموعهما