بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٠
الشيخ منصور ولكن من الواضح أن كتاب زيد النرسي ليس من المتواترات التي لا تحتاج إلى سند فلا بد من معرفة سند الآبي الذي هو من تلامذة الطوسي إلى زيد النرسي الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم بعد الفراغ عن وثاقة الآبي نفسه وقد جاء في أول هذه النسخة على ما في البحار: حدثنا الشيخ أبو محمد هارون موسى بن أحمد التلعكبري أيده الله قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد سعيد الهمداني قال حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي وهذا السند بتمامه لا بأس به إلا أن هذا ليس هو كلام الآبي وإنما استنسخ الآبي هذه النسخة عن شخص آخر وهو محمد بن الحسن القمي وهذا ينقل عن التلعكبري ولا يمكن للآبي أن ينقل عن التلعكبري مباشرة وقد قال المجلسي قدس سره أخذناها من نسخة عتيقة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي وهو نقله من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي وكان تاريخ كتابتها (يعنى عند القمي) سنة ٣٧٤ وذكر (يعني القمي) أنه أخذها وسائر الأصول المذكورة بعد ذلك من خط الشيخ الأجل هرون بن موسى التلعكبري وهنا يوجد إشكالان في هذا السند أحدهما أن الشيخ الآبي لم يعاصر محمد بن الحسن القمي والموثوق به أنه لم يكن مولودا بعد في تاريخ كتابة النسخة فلا بد له من طريق إليه وهو مجهول عندنا، وقد يعالج هذا الإشكال بلحاظ كان الآبي حصل على النسخة بخط القمي فلعل خط القمي لقرب العهد كان معروفا مشهورا على نحو ترجع شهادة الآبي معه إلى الحس. والإشكال الآخر أن محمد بن الحسن القمي لم تثبت وثاقته لا من كان بهذا العنوان الذي ورد في كلام المجلسي ولا بعنوان أبي الحسن محمد بن الحسين بن أيوب القمي الذي نقل المحدث المحقق النوري وجدان اسمه على نسخة من أصل زيد الزراد وبذلك يسقط السند. النقطة الرابعة - لو سلمنا تمامية سند الآبي إلى زيد يبقى أنه كيف