بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٤
لا يحصل الاطمئنان ولا تجري أصالة عدم الخطأ فلا يتعين عندنا ما هو نقل صاحب الكافي ولكن ثبت عندنا نقل الشيخ الطوسي ولا يعارضه نقل الكليني لعدم تعين منقوله ولا نقل نساخ الكافي لأننا لا نعرف وثاقتهم. وثانيا: إننا لا نسلم تساوي النسخ بل نقدم نسخة (أو) وذلك لأن مدرك حجية كل من النسختين إذا كان هو الاطمئنان أو أصالة عدم الخطأ بعد عدم احتمال التعمد في الكذب فالنسختان متعارضتان بنحو متكافئ ولكن يوجد هناك مدرك آخر لحجية نسخة (أو) وهو ثبوتها بسند معتبر بحكم نقل صاحب الوسائل وصاحب الوافي لها لأن نسخ الوافي والوسائل متفقة على تسجيل " أو " وأما النسخة المعارضة فلم يثبت لها سند معتبر فدليل الحجية يشمل نسخة (أو) بلا معارض. الكلمة الثانية - أنا لو سلمنا وجود سند متصل لشيخ الشريعة ينقل بموجبه نسخة الواو غير أنه لا يصلح لمعارضة السند المتصل لصاحب الوسائل الذي ينقل بموجبه (أو) لأن السند المفترض تسليما غير معلوم وسند الوسائل معلوم واضح الصحة. الكلمة الثالثة - أن تهافت النسخ يمكن إثباته بنحو أتقن قبل ولادة شيخ الشريعة قدس سره وتوضيح ذلك أننا لو لاحظنا الوسائل والوافي والبحار لرأينا أن الأولين نقلا (أو) عن التهذيب والكافي والأخير نقل أولا الواو ثم قال وأما ما في التهذيب من (أو) فكذا وهذا واضح في أن المجلسي أخذ الواو من الكافي إذ ليس له مدرك آخر غير التهذيب والكافي فإذا افترضنا أن لكل من المجلسي وصاحبي الوسائل والوافي سندا متصلا وقع التعارض بين النقلين بلحاظ دليل الحجية وينبغي الكلام حينئذ في أن التعارض هل يخنص بطريقي النسختين الواردتين في مقام تعيين عبارة الكافي ويبقى نقل التهذيب ب (أو) سليما عن التعارض أو أن نقل