بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٣
إطلاقه صحة الصلاة بمجرد عدم إصابة مكان آخر جاف، سواء كان الوقت وسيعا بنحو يجف قبل خروجه أو لا، وسواء كان بالإمكان تجفيفه بالعناية أو وضع شئ يمنع عن السراية أو لا، بل لعل الغالب إمكان التحفظ بنحو من الأنحاء، فول كان المكان نجسا ومنجسا للزم التحفظ ولما ارتفع المحذور بمجرد عدم إصابة مكان آخر في حال إرادة الصلاة كما هو ظاهر الرواية. وإما بتقريب: استفادة ذلك من قوله: " ولا بأس "، لظهوره في نفي البأس الملحوظ للسائل في مقام الاستعلام، لم تم استظهار أن البأس المحتمل للسائل هو النجاسة لا مانعية نداوة الخمر عن الصلاة بالأصالة. وإما بتقريب: استظهار أن قوله: " وإن لم يصب فليصل ولا بأس " ناظر بجملة " فليصل " إلى الإذن في الصلاة، وب " لا بأس " إلى عدم نشوء محذور وتبعة من ناحية الصلاة، لأن نفي البأس لو كان بمعنى نفي البأس في إيقاع الصلاة لكان تأكيدا بحتا، بخلاف ما إذا فرض نظره إلى نفي البأس بلحاظ ما بعد وقوع الصلاة، وحينئذ يدل على نفي النجاسة كما هو واضح. غير أن هذا مبني على أن يكون الحمل على مثل ذلك التأكيد خلاف الظاهر، مع أنه عرفي في أساليب المحاورة. وإما بتقريب الإطلاق المقامي وعدم التنبيه على ما يترتب على الصلاة في ذلك المكان عند الانحصار من النجاسة ولزوم غسل الأعضاء بعد ذلك. إلا أن افتراض هذا الإطلاق بلا موجب، لأنه لم يحرز كون الإمام في مقام البيان من سائر الجهات، فلعله اعتمد في توضيح ذلك على ما تقتضيه القاعدة. والرواية على أي حال ضعيفة سندا بعبد الله بن الحسن. ومنها رواية حفص الأعور التي جاء فيها: " قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني آخذ الركوة فيقال: إنه إذا جعل فيها الخمر وغسلت