بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٢
وإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ". ومن هنا وقع المحقق قدس سره في ضيق لدى الجمع بين عبارتي الشيخ المتقاربتين، فحمل العبارة الثانية على فرض عدم الرطوبة وأن الغسل شئ تعبدي. ولعل هذا أولى من حمل النجاسة في العبارة الأولى على النجاسة المعنوية. وعبارات الشيخ في المبسوط والتهذيب أوضح في النجاسة، فقد صرح في المبسوط بأن الكافر نجس. واستدل في التهذيب بالآية الكريمة التي مفادها - إذا تمت دلالتها - نجاسة نفس الكافر لا حرمة سؤره فحسب. ومنها: ما في ككتاب المراسم لسلار قال: " وإزالة النجاسة على أربعة أضرب: أحدها: بالمسح على الأرض والتراب... والآخر: بالشمس والآخر برش الماء على ما مسه، كمس الخنزير والكلب والفأرة والوزغة وجسد الكافر إذا كان كل ذلك يابسا. والآخر: ما عدا ما ذكرناه من النجاسات، فإنه لا يزول إلا بالماء. وهذه العبارة وإن دلت على فتواه بنجاسة الكافر غير أنه ساقه مساق الفأرة والوزغة فلا تكشف الفتوى عن ارتكاز إلا بمقدار ما يمكن افتراضه فيها. ومنها: ما في كتاب الوسيلة إذ جاء فيه في أحكام الماء: " وإذا لم يبلغ كرا نجس بوقوع كل نجاسة فيه، وبمباشرة كل نجس العين مثل الكلب والخنزير وسائر المسوخ، وكل نجس الحكم مثل الكافر والناصب بارتماس الجنب فيه. ولا ينجس بولوغ السباع والبهائم والحشار منه سوى الوزغ والعقرب... إلخ ". وجاء فيه في باب غسل الثياب: " فما تجب إزالة قليله وكثيره أربعة أضرب: أحدها: يجب غسل ما مسه إن كانا رطبين أو كان أحدهما رطبا والثاني: يجب رش الموضع الذي مسه يابس بالماء إن كان ثوبا. والثالث: يجب مسحه بالتراب إن مسه البدن يابسين. والرابع: يجب