بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٩
ومنها: رواية خيران الخادم قال: " كتبت الى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير، أيصلى فيه أم لا؟ فان اصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صل فيه فان الله انما حرم شربها. وقال بعضهم: لا تصل فيه. فكتب (ع): لا تصل فيه فانه رجس " الحديث [١]. والمتبادر من الرجس هنا النجاسة، لان السؤال ينصرف الى السؤال عن النجاسة الارتكاز مانعية ملاقاة النجاسة عن الصلوة، وعدم ارتكاز مانعية ملاقاة شئ اخر عنها. فان عملنا بهذا الظهور في الخمر - كما هو الصحيح - فنعمل به هنا، وان لم نعمل به في الخمر جمعا بينه وبين روايات طهارة الخمر اشكل التمسك به هنا، لان الرجس مفهوم واحد. وإذا حمل على الجامع بين النجاسة اللزومية وغيرها لم تبق دلالة على المقصود. واما السند: فضعيف ولا أقل بسهل بن زياد. هذه اهم الروايات الدالة على النجاسة وهناك ايضا روايات اخرى كرواية المعلى بن خنيس [٢]، ورواية علي بن رئاب [٣]، ورواية علي ابن محمد (جعفر) [٤]، ورواية دعائم الاسلام [٥] غير انها لا يخلو من مناقشة سندا ودلالة. وفيما ذكرناه كفاية. وقد يعارض ذلك بروايات يتوهم منها الطهارة: منها رواية اسماعيل بن جابر قال: " قلت لابي عبد الله (ع): ما تقول في طعام اهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله. ثم سكت هنية، ثم قال: لا تأكله. ثم سكت هنيئه ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه تقول
[١] وسائل الشيعة باب ٣٨ من أبواب النجاسات
[٢] وسائل الشيعة باب ٣٢ من أبواب النجاسات
[٣] وسائل الشيعة باب ١٣ من أبواب النجاسات
[٤] وسائل الشيعة باب ٢٦ من أبواب النجاسات
[٥] المستدرك باب ٩ من أبواب النجاسات والأواني.