بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٧
الى صعوبة التخلص منه، والامر بالغسل عند مسه في الفرض الثاني، وهو ارشاد الى النجاسة. وما في الرواية من بيان عتملية مخصوصة انما هو لامتحان شعر الخنزير لتعرف دسومته. ومنها: رواية برد قال: " قلت لابي عبد الله (ع): جعلت فداك انا نعمل بشعر الخنزير فربما نسى الرجل فصلى وفي يده شئ منه. قال: لا ينبغي له ان يصلى وفي يده شئ منه. وقال: خذوه فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به " وما لم يكن له دسم فاعملوا به فاغسلوا ايديكم منه " [١] وليس ما يدل على النجاسة في هذه الرواية - قوله: ينبغي له ان يصلى وفي يده شئ منه، إذ لو لوحظ هذا بمفرده لامكن ان يكون بلحاظ انه مما لا يؤكل لحمه، بل امره بالغسل الذي يناسب النجاسة لا المانعية، لان المانعية يكفى فيها مجرد الازالة. وسند الرواية لا يخلو من اشكال من ناحية برد المردد بين برد الخياط وبرد الاسكاف فان لم يثبت انه الاسكاف سقطت الرواية عن الحجية لعدم ثبوت وثاقة الخياط، وان ادعى الانصراف الى الاسكاف - باعتبار ترجمته في فهرستي الشيخ والنجاشي معا، ووجود كتاب له واصل اليهما بطرقهما بخلاف الخياط الذي لم يقع له ذكر الاتسميته في رجال الشيخ - تم سند الرواية لوثاقة الاسكاف كما تقدم. ويؤيد ذلك، الرواية الآتية الدالة على ان برد الاسكاف كان هذا عمله. ومنها: رواية برد الاسكاف قال: " قلت لابي عبد الله (ع) اني رجل خراز لا يستقيم عملنا الابشعر الخنزير نخرز به. قال خذ منه وبره فاجعلها في فخارة اوقد ثم تحتها حتى يذهب دسمه ثم به " [٢].
[١] وسائل الشيعة باب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به
[٢] وسائل الشيعة باب ٥٨ من أبواب ما يكتسب به