بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩
أبي بصير لولا ابتلائها بالمعارض فيكون مرجعا بعد التساقط بنفس نكتة الرجوع إلى العام الفوقاني. وهذا الوجه في العلاج أيضا غير تام، وذلك: أولا - لعدم تمامية سند رواية عبد الله بن سنان الدالة على النجاسة بالعموم لأنها منقولة في الكافي عن علي بن محمد عن عبد الله بن سنان، ونحن نعلم بأن علي بن محمد الذي ينقل عنه صاحب الكافي إن كان هو شيخه فقد وقع بينه وبين عبد الله بن سنان سقط في السند للعلم بعدم معاصرته له. وإن كان شخصا آخر مما يمكن افتراضه معاصرا مع ابن سنان فيعلم أن نقل صاحب الكافي عنه لا يكون إلا مع الواسطة فيكون في السند إرسال على كل حال. وثانيا - أنه موقوف على أن لا يتم وجه من وجوه الجمع الدلالي بين المتعارضين. الرابع - تقديم رواية أبي بصير على رواية عبد الله بن سنان باعتبار أن دلالتها بالعموم ودلالة الأخيرة بالإطلاق والعموم مقدم على الإطلاق على ما حقق في محله - ولو فرض تساويهما في الظهور أيضا كانت النتيجة التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة. وهكذا يكون هذا الوجه للعلاج، خلافا للوجوه السابقة مثبتا لطهارة البول والخرء من الطير غير المأكول. الخامس - دعوى حكومة موثقة أبي بصير على أدلة نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، باعتبار ظهورها في الاستثناء والتقييد، لأنها تفترض ثبوت النجاسة للبول بنحو القضية المهملة فتتعرض لنفي إطلاقها لبول الطير والقرينة على هذا الافتراض هي أن كل نفي للحكم عن حصة إذا لم يكن من المحتمل عادة اختصاص الحكم المنفي بها يكون له ظهور في أنه نفي استثنائي وأنه