بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٩
المصنفين، ورجاله متأخر عن فهرسته، فمن المستبعد أن يكون قد عدل في الرجال عن ذلك الشخص المعروف إلى ذكر شخص آخر مجهول غير معنون وليس له كتاب. ونلاحظ ثانيا: أن الظاهر أن أحد هذين الشخصين اللذين لم يرد توثيقهما بعنوانهما متحد مع الأنباري الثقة الذي ذكره الكشي، وإلا لزم أن يكون الشيخ قد أهمل في رجاله الأنباري الذي ذكره الكشي، ومن المستبعد عدم ذكره في الرجال مع وصف الكشي له بأنه لقي من أصحاب الصادق (ع) الكثير، وهو مثل ابن فضال وابن بكير، مع أن رجال الشيخ مبناه على الاستقصاء وهو مطلع على هذا الشخص بحكم إحاطته برجال الكشي، وتلخيصه له واشتمال التلخيص عليه. وفي هذا الضوء ينتج أن الشخصين غير الموثقين بعنوانهما أحدهما متحد ظاهرا مع الكوفي الثقة، وأحدهما متحد ظاهرا مع الأبناري الثقة فإن فرض أن المتحد مع الكوفي مغاير للمتحد مع الأنباري ثبتت وثاقة الكل وإن فرض أن أحدهما متحد مع الكوفي الثقة والأنباري الثقة وبقي الآخر مغايرا للثقتين، فهنا نحتاج إلى الاستعانة بجزء مما مضى في القرينة الثانية، فإن فرضنا أن المغاير هو علي بن الحكم المطلق ضممنا ما مضى من دعوى الانصراف، وإن فرضناه النخعي ضممنا ما مضى من القرينة على اتحاد النخعي مع الكوفي الثقة، أو على اتحاده مع الأنباري الثقة. القرينة الخامسة: أن علي بن الحكم الأنباري نفس علي بن الحكم ابن الزبير، لأن الكشي ذكر عن الأول أنه نسيب (أو ينسب إلى) بني الزبير الصيارفة، والثاني ذكره النجاشي والشيخ في رجاله بعنوان علي بن الحكم بن الزبير. وهذه القرينة لا تكفي وحدها لإثبات المطلوب بل لا بد من ضم شئ مما سبق كالقرينة على اتحاد من ذكره النجاشي مع