بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٨
مع حذف كلمة (الأنباري) حيث قال: صالح بن خالد المحاملي أبو شعيب مولى علي بن الحكم بن الزبير وهذا ينصرف لا محالة إلى من ترجمه في نفس الكتاب بنفس ذلك العنوان وهو علي بن الحكم بن الزبير ولو قصد شخصا آخر غير من ترجمه لكان عليه التنبيه. وبهذا يثبت اتحاد الأنباري الذي ترجمه الكشي مع ابن الزبير الذي ترجمه النجاشي، أي الرابع مع الثاني. وأما المرحلة الثانية: حاصل الكلام فيها أن الثالث لو كان غير من تصادق عليه العنوان الثاني والرابع للزم من ذلك، أن يكون الشيخ قد أغفل ذكر شخص من الرواة في فهرسته - وهو من تصادق عليه العنوانان الثاني والرابع، مع أنه من البعيد عدم إطلاعه على وجوده مع إثباته في تلخيص رجال الكشي الذي تم على يد الشيخ نفسه. كما أن من البعيد عدم إطلاعه على كتابه الذي شهد النجاشي في الفهرست به مع وجود طريق للنجاشي إليه، وقد وقع فيه من كان للشيخ طريق إلى جميع كتبه ورواياته كسعد مثلا. وأما المرحلة الثالثة: فتتميمها يتم بدعوى أن الأول إن رجع إلى أحد الثلاثة فهو المطلوب، وإلا فمن تصادقت عليه العناوين الثلاثة أشهر بلا إشكال بمرتبة يصح دعوى انصراف اللفظ إليه. القرينة الرابعة: إن من لم يوثق من هؤلاء الأربعة شخصان كما تقدم وهما الأول والثاني، وقد ذكرهما الشيخ في رجاله كما مضى. فنلاحظ: أولا: أن الظاهر أن هذين الشخصين اللذين لم يرد توثيقهما بعنوانهما أحدهما متحد مع من ذكره الشيخ في فهرسته ووثقه وهو علي بن الحكم الكوفي إذ يلزم من فرض التعدد أن يكون الشيخ مهملا في رجاله من ذكره في فهرسته ووثقه ونسب له كتابا، مع أن رجال الشيخ بطبيعته أعم من فهرسته، لأنه موضوع لمطلق الرواة، والفهرست موضوع لخصوص