بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٧
راجعا إلى غيره فاللفظ منصر ف عنه، لأنه لم يذكره النجاشي ولا الكشي ولا الشيخ في فهرسته ولم يذكر له كتاب ولا علاقات، بخلاف الثالث الذي ذكر أنه ثقة جليل القدر وله كتاب ينقله جماعة وللشيخ طرق عديدة إليه، وذكره النجاشي أيضا لما عرفت من اتحاده مع الثاني، وإذا وحدنا الثاني مع الرابع فقد ذكره النجاشي أيضا، وذكر الكشي أنه مثل ابن فضال وابن بكير وأنه لقي من أصحاب أبي عبد الله الكثير. القرينة الثالثة: تتلخص في عدة مراحل: الأولى: في إثبات وحدة الثاني والرابع. والثانية: في إثبات وحدة الثاني والثالث. والثالثة: في نفي احتمال إرادة الأول بنحو يغاير مع غيره. أما المرحلة الأولى: فإن النجاشي قد ترجم في كتابه - كما مر بنا - علي بن الحكم بن زبير من دون توصيفه بالأنباري أو الكوفي. وترجم صالح ابن خالد المحاملي تارة في باب الأسماء وأخرى في باب الكنى ففي باب الأسماء قال: " صالح بن خالد المحاملي أبو شعيب مولى علي بن الحكم بن زبير " وفي باب الكنى قال: " أبو شعيب المحاملي كوفي ثقة من رجال أبي الحسن موسى (ع)، مولى علي بن الحكم بن الزبير الأنباري ". ونلاحظ في هذا المجال: أولا: استبعاد المغايرة بين علي بن الحكم بن الزبير الأنباري الذي ذكره النجاشي في ترجمة أبي شعيب، وعلي بن الحكم الأنباري الرابع الذي ذكره الكشي، إذ يلزم من ذلك كون الاتحاد في الاسم واسم الأب والأنبارية صدفة، وهو بعيد. وثانيا: استبعاد المغايرة بين علي بن الحكم ابن الزبير الأنباري الذي ذكره النجاشي في ترجمة أبي شعيب، مع علي ابن الحكم بن الزبير الذي ترجمه النجاشي، وذلك للاشتراك في الاسم والأب والزبيرية، ولأن نفس علي بن الحكم بن الزبير الأنباري الذي ذكره النجاشي في باب الكنى أن أبا شعيب مولاه، قد ذكره في باب الأسماء