بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٢
يتم - بعد البناء على جريان الاستصحاب التعليقي - فيما إذا كان المعلق عليه في القضية المتيقنة المستصحبة ذات السفح، فإنه المتيقن فعلا، لا سفح دم ما له نفس سائلة، وإلا فلا يجري الاستصحاب المذكور، لأن المعلق عليه حينئذ غير محرز فعلا. وأما الكلام في الثاني فقد تقدم ذكر عدة روايات قد تدل على طهارة دم البق والبرغوث، كرواية محمد بن ريان، ورواية الحلبي، ورواية غياث ورواية ابن أبي يعفور وأهمها الرواية الأخيرة، لأن الأولى ضعيفة بسهل بن زياد، والثانية محل الإشكال سندا بابن سنان لاحتمال إرادة محمد بن سنان منه خصوصا بلحاظ رواية مثل أحمد بن محمد عنه، ودلالة باحتمال أنها في مقام نفي المانعية مستقلا لا نفيها بنفي النجاسة، ويؤيد ذلك عطف الرعاف المعلوم نجاسته عليه والثالثة قد يستشكل فيها باعتبار ورود محمد بن يحيى في سندها ناقلا عن غياث، وهو محتمل الانطباق: على محمد بن يحيى الخزاز الثقة الذي ينقل عن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، وعلى محمد بن يحيى الفارسي الذي يناسب أن ينقل عن الإمام الصادق عليه السلام بواسطة ومع التردد تسقط الرواية عن الحجية إذا لم يدع الانصراف إلى الأول. وأما الرواية الأخيرة فلا إشكال في دلالتها على المطلوب، وأما سندها فقد رواها الشيخ بإسناده إلى الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن عبد الله بن أبي يعفور ولا إشكال في هذا السند إلا من ناحية علي بن الحكم المردد بين أربعة أشخاص بعضهم ثبتت وثاقته دون البعض الآخر فإن عين هذا في الثقة أو ثبتت وحدة الكل فهو وإلا سقطت الرواية عن الحجية. وأما أولئك الأربعة فهم كما يلي: ١ - علي بن الحكم، بقول مطلق. ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب