بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٢
الموت بسبب شرعي بنحو العدم المحمولي، وقد أضيف إلى ذات الحيوان لا الحيوان الميت، فيكون موضوع الحرمة مركبا من زهاق روح الحيوان وعدم تذكيته. وهذا يعني أن القيدين عرضيان في نسبتهما إلى ذات الحيوان، دون أخذ تقييد بينهما. وبناء على هذا يجري استصحاب عدم التذكية لإثبات الحرمة، حتى لو أنكرنا الاستصحاب في الأعدام الأزلية، لأن عدم تذكية الذابح للحيوان له حالة سابقة للموضوع الذي هو ذات الحيوان بحسب الفرض، فيجري استصحابه، ويضم إلى القيد الآخر للموضوع المحرز بالوجدان وهو زهاق روحه، ويلتئم به الموضوع المركب. الصورة الثالثة: نفس الصورة مع افتراض العدم نعتيا لا محموليا. والحكم فيها كما في الصورة السابقة، لأن العدم النعتي أيضا له حالة سابقة حال حياة الحيوان، فيحرز بالاستصحاب، ويضم إليه الجزء الآخر المحرز بالوجدان، فيثبت المركب. الصورة الرابعة: أن يكون عدم التذكية مضافا إلى الحيوان الزاهق روحه، لا إلى نفس الحيوان، مع كونه بنحو العدم المحمولي. وهذا معناه أن قيدي زهاق الروح وعدم التذكية طوليان لا عرضيان. وبناء عليه يجري أيضا استصحاب عدم كون هذا الحيوان الزاهق روحه مذكى. ولكنه من الاستصحاب في العدم الأزلي، إذ لا حالة سابقة للحيوان الزاهق روحه بما هو كذلك. الصورة الخامسة، نفس الصورة من حيث طولية القيدين، ولكن مع افتراض عدم التذكية بنحو النعتية، أي الحيوان الزاهق روحه الموصوف بأنه غير مذكى. وبناء عليه لا يمكن إجراء الاستصحاب، حتى على القول بالأصل في الأعدام الأزلية، لأنه لا يثبت العدم النعتي إلا بناء على الأصل