خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٩
المعيب وأخذ الارش، رجوع بمقتضى ضمان المعاوضة، ورجوع البائع الى المشتري في هذه الصورة بأخذ النقصان، من ضمان اليد (١)، غير تام، لان النقص وقع في ملك المشتري، فكيف يكون مضمونا على البائع؟! والبقاء تحت يده ناقصا لا يكفي لضمان اليد، حتى يقال: إنه بعد الحل يضمن. مع انه بالرد ينفسخ، فلا يبقى تحت يده حتى يضمن. فعلى ما تحرر، يتصور الاثر في الفرع المذكور. ثم بعد ذلك، فإن قلنا بسقوط الخيار بمجرد طرو العيب - حسب الاطلاق الثابت، وعدم انصرافه الى صورة عدم تعقبه برضا البائع بالمعيب، كما هو الظاهر عند القائل بسقوطه - فلا يبقى محل لهذا الفرع، وإلا كما عرفت منا: من بقاء الخيار والمعنى التخييري ولو بإحداث العيب، كما هو الوجه الاخير الذي قربناه، فله محل. وما هو الحق: أن مرسلة جميل (٢) لا أساس لها، حتى نخوض في مفهوم القضية الشرطية، وقد مر مرارا ما فيه وما فيها، وأما معتبر زرارة (٣) فهو ليس دليل الخيار، بل دليله الاجماع والشهرة على إشكال فيهما مر، فعلى هذا يبقى المعنى التخييري ما دام لم يأخذ بالارش، ويبقى الخيار الحقي المنتزع من التخيير بين الرد والارش على الوجه السابق. ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٥٨ / السطر ١٩. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٥. ٣ - تقدم في الصفحة ٣٤.